السيد عباس علي الموسوي

127

شرح نهج البلاغة

7 - الذمة : العهد . 8 - المعرة : المضرة والإساءة . 9 - الجوعة : بفتح الجيم الواحدة من جاع وجوعة المضطر الجوع المهلك . 10 - الشبع : الامتلاء . 11 - نكلوا : عاقبوا . 12 - السفهاء : جمع سفيه الرديء الخلق ، الجاهل ، غير الرشيد . 13 - المضارة : الإضامة . 14 - تعرض له : تصدى له . 15 - المظالم : جمع مظلمة ، ما أخذ ظلما . 16 - عراكم الأمر : غشيكم . 17 - لا يطيق دفعه : لا يقدر على دفعه . الشرح ( من عبد اللّه علي أمير المؤمنين إلى من مر به الجيش من جباة الخراج وعمال البلاد ) هذا الكتاب كتبه الأمام إلى جباة الخراج وعمال البلاد يخبرهم فيه بمسير الجيش وأن طريقه عليهم فليكونوا على حذر وليرصدوا تحركاته ويسهلوا طريقه كما أوصى الجيش بوصايا مهمة أن لا يؤذوا أحدا مسلما أو معاهدا . . . ( أما بعد فإني قد سيرت جنودا هي مارة بكم إن شاء اللّه وقد أوصيتهم بما يجب للهّ عليهم من كف الأذى وصرف الشذى وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمتكم من معرة الجيش إلا من جوعة المضطر لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه ) هذا هو مضمون الكتاب إنه يخبرهم أنه قد بعث جيشا يجتاز عليهم ويمر على ديارهم وقد أوصاهم بما أراد اللّه منهم ، وهو يتمثل بدفع الأذى فلا يؤذوا إنسانا في ماله أو في نفسه أو في ممتلكاته وإذا حصل مثل ذلك فهو بريء منه متنصل من آثاره لا يرضى به ولا يقبل بوقوعه . . . إنه يبرأ من وقوع شيء على أهل الذمة أيضا من نصارى ويهود لأنهم في ذمة المسلمين وعهدتهم يبرأ من أذى الجيش ومضرته ولا يقبل به . نعم استثنى للجيش أن يكون له من الحق أن يأكل بمقدار ما يرفع الضرر عن نفسه كما هي حال المضطر الذي ليس له بديل إلا أن يأكل ما يضطر إليه حتى المحرم من أجل الحفاظ على نفسه وهذا أمر تبيحه كل الشرائع والأديان . . . ( فنكلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم وكفوا أيدي سفهائكم عن مضارتهم